📁 آخر الأخبار

أحكام وقرارات قضائية فيما يخص حالات التلبس بالجنح والجنايات

أحكام وقرارات قضائية فيما يخص حالات التلبس بالجنح والجنايات

سنتعرف بداية على مفهوم التلبس وحالاته بعدها نعرض لمختلف القرارات والأحكام القضائية  المتعلقة بحالات التلبس في الجنايات والجنح. 

أحكام وقرارات قضائية فيما يخص حالات التلبس بالجنح والجنايات
أحكام وقرارات قضائية فيما يخص حالات التلبس بالجنح والجنايات

مفهوم التلبس

إن الجريمة المتلبس بها هي التي تشاهد وقت حدوثها أو يضبط فاعلها أثناء اقترافه لها أو بعد تنفيذه لها بوقت وجيز، فالتلبس هو حالة مغايرة للحالة العادية.

والمشرع المغربي لم يقم بتعريف حالة التلبس، وإنما اكتفى بتعداد الحالات على سبيل الحصر التي تتحقق فيها حالة التلبس بالجناية أو الجنحة.

حالات التلبس

لا يمكن الحديث عن حالة التلبس إلا بتوافر إحدى الحالات الأربعة المنصوص عليها في المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية والذي جاء بمقتضاه كما يلي:
  • أولا: إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها؛
  • ثانيا: إذا كان الفاعل مازال مطاردا بصياح الجمهور على إثر ارتكابها؛
  • ثالثا: إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قصير على ارتكاب الفعل حاملا أسلحة أو أشياء يستدل معها أنه شارك في الفعل الإجرامي، أو وجد عليه أثر أو علامات تثبت هذه المشاركة.
  • يعد بمثابة تلبس بجناية أو جنحة، ارتكاب جريمة داخل منزل في ظروف غير الظروف المنصوص عليها في الفقرات السابقة إذا التمس مالك أو ساكن المنزل من النيابة العامة أو من ضابط للشرطة القضائية معاينتها.

وهذه الحالات أوردها المشرع على سبيل الحصر كما هو مبين أعلاه، ولا يمكن التوسع في تفسيرها أو القياس عليها، وبمفهوم المخالفة فإن صفة التلبس تنتفي وتسقط معها جميع الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بها في حالة تعدر توفر تلك الحالات.

أحكام وقرارات متعلقة بحالات التلبس بالجنايات والجنح

سيتم التطرق بداية الى قرارات محكمة النقض، ثم قرارات محكمة الاستئناف، وأخيرا الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الابتدائية في هذا الشأن.

قرارات محكمة النقض بشأن حالات التلبس بالجنايات والجنح

إن حالة التلبس مسألة عينية تتعلق بالجريمة وليست شخصية تتعلق بالجاني.

قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 03/10/23 حت عدد 102529 ملف عدد 02/10225 المنشور بمجلة المحاماة عدد 25 الصفحة 130 وما يليها.

تنعدم حالة التلبس بجنحة الارتشاء طبق ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 56 من قانون المسطرة الجنائية إذا لم يتأت ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجرمة أو على إثر ارتكابها.

قرار صادر عن غرفتين بالمجلس الأعلى بتاريخ 06/03/08 تحت عدد 5822 في الملف عدد 05/1348 المنشور بقرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف.

التلبس هو وصف عيني يتعلق بالجريمة ذاتها، ولا يتعلق بشخص مرتكبها، ويسري على جميع المساهمين والمشاركين حتى من لم يضبط منهم شخصيا في حالة التلبس، مع وجود أدلة تؤكد أن الطرف الذي يسري عليه وصف التلبس قد ساهم أو شارك في تنفيذ الفعل المجرم.

البحث الذي أجرته الضابطة القضائية مع كل المتهمين تم إنجازه في إطار مسطرة التلبس لأن الجرائم المعلوماتية يصعب اكتشافها في حينها، أو إنجاز البحث بشأنها يقتضي السرعة والدقة كي لا تندثر آثار الجريمة أو يتطور الضرر، ويصبح من الصعب السيطرة عليه.

إن مدلول مدة الوقت القصير المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية لا تعني في الجرائم المعلوماتية بضع دقائق أو ساعات، طالما أن المجرم المعلوماتي يمكنه أن يرتكب جريمته من خارج الحدود على بعد آلاف الكيلومترات.

قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 11/08/03 تحت عدد 1/681 في الملف عدد 10/16080 المنشور بقضاء محكمة الاستئناف بالرباط عدد 2 الصفحة 231 وما يليها.

إن القواعد المتعلقة بالوضع تحت الحراسة غير مقررة تحت طائلة البطلان وعليه فلا يمكن أن يترتب عنها بطلان المسطرة إلا إذا ثبت أن عدم احترامها جعل البحث عن الحقيقة وإثباتها مشوبين بعيوب في الجوهر.

قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ: 71/05/26 تحت عدد 793/71 منشورة بمجلة المحاماة عدد 8 و9 الصفحة 83 وما يليها. 

قرارات محكمة الاستئناف بخصوص حالات التلبس بالجنايات والجنح

عدم احترام شكليات الوضع تحت الحراسة، وعدم إطلاع ذوي المودع، وإعلام السيد وكيل الملك وإيداع الشخص بمكان ملائم هو أمر يشكل تعسفا ودون مراعاة لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية التي تمخضت عن توصيات المجلس الاستشاري لحقوق الانسان.

قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ:03/08/93، ملف جنحي عدد: 5019/93، المنشور بمجلة الاشعاع عدد 10 الصفحة 176 وما يليها.

يجب التمييز بين الإيقاف الذي يراد منه شل حركة المتهم والحيلولة دون فراره من وجه العدالة، وبين الحراسة النظرية التي تعني توقيف شخص ووضعه رهن إشارة الضابطة القضائية في المعتقل المعد لهذا الغرض خلال المدة المنصوص عليها قانونا.

كما يختلف المفهومان في تاريخ سريان مفعولهما، فمفعول الإيقاف يبدأ سريانه من تاريخ وقوعه أما مفعول الحراسة النظرية فلا يبدا في السريان إلا من تاريخ وضع المتهم في المعتقل المعد لهذا الغرض بمركز الضابطة القضائية

قرار صادر عن قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 13/10/30 تحت عدد 5 في الملف عدد 13/2626/12 المنشور بالمجلة المغربية للفقه والقضاء عدد 01 الصفحة 239 وما يليها.

أحكام المحكمة الابتدائية بشأن حالات التلبس بالجنايات والجنح

ما أوجبته المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية المعدلة والمتممة بمقتضى القانون 11/35 الصادر بتطبيقه ظهير 11/10/17 على ضابط الشرطة القضائية من إخبار للشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية، فورا وبكيفية يفهمها.

بدواعي اعتقاله وبحقه في التزام الصمت، والاستفادة من مساعدة قانونية، والاتصال بأحد الأقرباء وتعيين محام، أو طلب تعيينه في إطار المساعدة القضائية، ما هو إلا تنزيل للمادة 23 من الدستور المغربي الصادر بتاريخ 29/07/2011.

عدم إشعاره بذلك يعد إخلالا مسطريا وخرقا لقاعدة قانونية آمرة ومساسا بحقوق وضمانات يكفلها الدستور، وبما أن القاعدة القانونية لم تشرع إلا لتحترم، انسجاما مع مقتضيات المادة 37 من الدستور، فإنه يتعين التصريح ببطلان محضر الضابطة القضائية.

وإلا فإن الوقوف عند عدم ترتيب المشرع جزاء على مخالفة النص القانوني سيفرغ النصوص القانونية من محتواها وسيجعلها مجرد حبر على ورق.

من واجب القضاء، باعتباره السلطة المكلفة بالتطبيق السليم للقانون عند إصدار الأحكام، التدخل لحماية الحقوق والضمانات المكفولة لكل شخص وإرجاع الأمور الى نصابها.

حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بأربعاء الغرب، بتاريخ 12/02/12 تحت عدد 47 في الملف عدد 43/12 المنشور بمجلة الاشعاع عدد 39 و40 الصفحة 429 وما يليها.

يجب حسب المادة 67 من قانون المسطرة الجنائية، على كل ضابط من ضباط الشرطة القضائية أن يبين عند استماعه لأي شخص وضع الحراسة النظرية، يوم وساعة ضبطه، ويوم وساعة إطلاق سراحه، أو تقديمه الى القاضي المختص، وذلك في محضر أقواله ضمانا لحقه في الحرية المكفول بمقتضى الدستور.

والذي لا يمكن النيل منه إلا بما قرره القانون انسجاما مع ما يقتضيه مبدأ الشرعية الإجرائية، وأن المشرع لما لم يقرر في المادة المذكورة أي جزاء عن الإخلال بالإجراءات المنصوص عليها ضمن ذات المادة.

 فإنه إعمالا لنظرية البطلان القضائي، التي لا تقوم لها قائمة إلا بوقوع ضرر ناتج عن الإجراء المخل به، والمؤسسة قانونا على المادة 751 من نفس القانون، قائلة بأن "كل إجراء يأمر به هذا القانون ، ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني.

يعد كأنه لم ينجز..."، مما يتعين معه القول بإبطال إجراء الوضع تحت الحراسة النظرية، واعتباره كما لو لم ينجز على الإطلاق، نظرا لعدم إنجازه وفق ما اشترطته المادة 67 أعلاه.

ولعدم بيان ما إذا كان متعلقا حقيقة بالمتهم المستمع ‘ليه تمهيديا، أم بشخص آخر أجنبي على وقائع النازلة، فضلا عما أحدثه من ضرر مباشر بحرية المتهم لما لم تستوف ممارسته لكل تلك الشكليات القانونية الرامية لضمان هذا الحق.

حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 19/01/15 ملف جنحي عدد 91/15 المنشور بمجلة العلوم القانونية والقضائية عدد 02 الصفحة 301 وما يليها.

شكرا على زيارتكم لموقعنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعليقات